Wednesday, October 10, 2007

المصريون قادمون


شهدت مصر في الفترة الأخيرة انتفاضات عمالية كبيرة سواء في المحلة أو كفر الدوار أو غيرها

كما أن الحركات الاحتجاجية لم تقف عند حد العمال بل امتدت إلى قطاعات أخرى متعددة

مدرسي الأزهر

وموظفي الأوقاف

ومظاهرات سكان قلعة الكبش

ومظاهرات البرلس وقرى العطشى

وغيرها من الحركات والوقفات الاحتجاجية الشبه يومية

من أجل مطالبات اجتماعية هامة وضرورية

لكل من رفع صوته مطالبا بحق في تلك المظاهرات


كل هذا شئ جميل لاستعادة بعض الحقوق المسلوبة منا

والتى تظل قابعة في أحضان الحكومة والنظام حتى يصرخ أصحابها مطالبين بها

عن طريق الاعتصام أو التظاهر أو حتى الإضراب


ولكن الغريب أن تجد نظرة بعض مثقفينا للشعب

في كونه شعب ضعيف خانع وخاضع خائفا مرتعدا

ويعلقون على الانتفاضات السالف ذكرها بأنها جزئية ومحدودة

في أماكن محددة

أو في صناعات محددة

ومطالبها اقتصادية في المقام الأول

فالعمال يطالبون بزيادة الأجور

والمدرسين يطالبون بالكادر

وتدور كافة الاحتجاجات و الحركات الشعبية حول حاجات اجتماعية

فلا تتخطى المطالب

بدل طبيعة عمل

ماء وعطش

صرف صحي

فصل من العمل

معارضة تركيب محطات محمول


لا يدرك مثقفينا أنها مطالب أساسية لأي مجتمع

وبطبيعة الحال لها مردودها السياسى الهام


فحين تنجح حركة مطالبة بحق اقتصادي أو اجتماعى

فإن ذلك يؤيد ويقوي ويساند قطاعات مختلفة في أماكن شتى على التكاتف والتعاون في العمل من أجل مطالبهم

والحركة الناجحة ذاتها سوف تسعى وتطمح لممكاسب آخرى أكبر من الأولى

وينتشر هذا السرطان الحميد في جسد الشعب كله

وينتقل من مكان لآخر

وقتها سيحمتى الناس بقوة تعاونهم

وتشتد قوة الحركات الشعبية

ويتخلص أصحاب الحقوق من سارقى حقوقهم وآكلى مال النبي


الحركات التى قامت والتى ستقوم تتحول بشكل طبيعى وتلقائي

من الملف الاقتصادي للملف السياسي

فالأجور سياسة

والسكن سياسة

والماء سياسة

ورغيف الخبز سياسة

والكادر سياسة


وحين يحدث هذا التحول من الحركة الشعبية الاجتماعية

إلى الحركة الشعبية السياسية

سوف تكون حركة شعبية قوية

ناضجة

مكافحة


شعبنا ليس خانع كما يحب البعض أن يصفه

فقط هو يقوى تدريجيا

يوما بيوم

وفي النهاية

المصريون قادمون

هدايا أمريكا

بعد أن أكل وشرب في حفل الافطار المقام على شرفه
ومن بين غلالات الشاي الأخضر الذي أعدوه خصيصا له في البيت الأبيض

أطرق سعد الحريري يتحدث عن هدايا أمريكا

وعن الدفاع الأميركي عن لبنان في حرب

وأعتقد أن الشعب اللبناني ليس بحاجة للتذكرة

ولكنى أذكر لعل الذكرى تنفع المؤمنين

أذكر كيف ساندت أمريكا لبنان

وكيف قدمت الهدايا لشعب الأرزة


ففي اليوم الأول للحرب خرج كليم الرب بوش بمبادرة دعم لإسرائيل عبر تحميل حزب الله المسؤولية

ومعطياً الحق لإسرائيل بشن الحرب لأنها دولة ذات سيادة يحق لها الدفاع عن نفسها حسب مفهومه

ولم تكتف أمريكا بالدعم السياسي والاعلامي فقط

بل عملت خلال الحرب على تعويض النقص في الذخائر والقذائف الذكية وأرسلت قنابل بالغة الدقة موجهة بالليزر

وأقامت الاستخبارات الأميركية جسراً جوياً لتزويد إسرائيل

وزودت العدو صواريخ متطورة تخترق الخنادق والأنفاق

ناهيك عن القنابل العنقودية الأميركية الصنع بغالبيتها

والتي تسببت ولا تزال بقتل وإصابة العشرات من المدنيين وخاصة الأطفال منهم


ولا ننسى جهود أمريكا للسعي الدولى لإنهاء الحرب واحلال السلام

ليس لغرض سوى كونها تريد انقاذ الضحايا اللبنانيين


فبعد التداول مع مستشاريه في الأمن القومي وكبار المسؤولين في

رد جورج بوش ايجابياً على الطلب الإسرائيلي في رسالة سرية وصلت إلى تل آبيب

وفيها أعطى الإسرائيليين مهلة أسابيع بل وشهور لانجاز مهمتهم

وعليه رفضت واشنطن جميع الدعوات لوقف إطلاق النيران

حتى تلك المتعلقة بأعمال الإغاثة الإنسانية

" بعدما اعتبرت أن ما يجري في لبنان هو "آلام مخاض ولادة الشرق الأوسط الجديد


الغريب أن دائما وأبدا يخرج علينا تكذيب ما يقوله سعد الحريري وحلفاؤه

والتكذيب يكون من داخل صفوف الصهاينة


صحيفة يديعوت أحرونوت الاسرائيلية

كشفت في تحقيق لها أن إسرائيل طلبت مهلة ثمانية أسابيع
من اجل تهشيم حزب الله من الإدارة الأمريكية

وأن تساعدها أمريكا في هذا الهدف بتأمين غطاء سياسي لها
لتخريب كل المحاولات والمساعى الدولية لوقف إطلاق النار


كما كشف كتاب إسرائيلي نشر مؤخراًَ تحت عنوان "أسرى في لبنان"

أن وزيرة الخارجية الأميركية كونداليزا رايس
اتصلت برئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت
قبل دخوله إلى جلسة المشاورات الأمنية التي اتخذ فيها قرار
ليبين الكتاب أن القرار اتخذ بالتنسيق المسبق مع الأميركيين


حقائق هامة :"خلاصة"
ثبت أن العدوان الإسرائيلي على لبنان كان ترجمة عملية
للفلسفة القائمة عليها إسرائيل من المنظور الأمريكي
بما تمثّله من موقع متقدم للدولة العظمى الرامية إلى الهيمنة

وبالتالي

لم يكن العدوان سوى حلقة إضافية في سلسلة الحروب التي خاضتها إسرائيل
انطلاقا من كونها أداة تنفيذ لسياسات أمريكا حاليا وانجلترا سابقا


وفي هذه الحالة بالذات
كانت الدولة العبرية أداة تستهدف إعادة ترتيب الوضع السياسي في لبنان والمنطقة لمصلحة الأمريكان
من دون أن نلغي خصوصية الدافع الإسرائيلي الخاص