Tuesday, August 28, 2007

الكذب والصبر

أكثر ما يشغلنى تلك الأيام تصريحات الحزب الوطنى وقياداته وحكومته والوعود الخاوية التى يملأون بها الدنيا


هم يكذبون وهم يعرفون أنهم يكذبون ونحن نعرف أنهم يكذبون
لم يتوقفوا عن الكلام يوما
ولم نتوقف عن الاستماع ساعة
فالتصريحات من أصغر مسئول في الحزب إلى أكبر مسئول
لا تتجاوز كونها كلام والسلام أو كما نحب أن نقول "ضحك عالدقون "1

فرئيس الحزب مثلا يقول لك أنه لا ينوي الترشح لفترة رئاسية قادمة
ثم تجده يرشح نفسه للثانية والثالثة والرابعة
ويخبرك أخيرا بأنه سيبقى في الحكم مادام حيا

تجد زبانية الحزب وحكومة الحزب يخرجون عليك بالتصريحات الوردية مثل توفير فرص العمل والقضاء على البطالة والاهتمام بمحدودي الدخل


ثم تنظر بعيناك إلى الواقع فتجد البطالة تزيد والفرص المتاحة تأتى صفرا على اليسار مقارنة بحجم البطالة إن وجدت أصلا هذه الفرص


تجد محدود الدخل وقد تحول لمعدوم دخل
بعد أن زادت الحكومة اهتمامها به لأنه كما يخبرونا قرة عين الرئيس


تجدهم يتحدثون عن حرية مزعومة
ولا تجد معارضا خارج أسوار السجون أو خارج ساحات المحاكم بشتى أنواعها

تجدهم يقولون لا للتدخل الأجنبى
في حين كونهم لا يعرفون اتخاذ قراراتهم إلا بعد الحج إلى البيت الأبيض

تحاول أن تصدق مايقال بخصوص تطوير الاقتصاد وازدهاره وتشاهد بعيناك مؤشرات التقدم ترتفع أمام عيناك على شاشة تلفازهم وصفحات جرائدهم


ولكنك لا تستطيع ذلك حين تراهم يبيعون كل شئ وأي شئ حتى أنك من شدة الرخاء الاقتصادي قد تجد الناس البسيطة تبيع كلاويها وأعضاءها وحتى أبناءها

تنتظر ما يثبت لك مايقولوه حول نزاهة انتخابات وشفافيتها
ولكن الرد الشافي يأتى بالنفي حين تشاهدهم يتعاون مع البلطجية والقتلة ويشترون الأصوات ويستخدمون كلاب حراستهم للدرء عن مفاسدهم


تتحس قفاك حين تسمعهم يتحدثون عن حقوق الانسان
فتتذكر ما شاهدته في قسم أو سمعته من قريب لك أو تعرف حقيقته من تعذيب وتنكيل بالناس في السجون والاقسام والمعتقلات وحتى في الشارع


تترقرق الدموع حزنا في عيناك على جنودا يموتون كل عدة أيام على الحدود مع العدو
وشباب مصري ينكل به في الخارج ليس لشئ سوى كونه من هذه البلد
حين تشاهدهم محروقين قوى عشان الكرامة المصرية وصورة مصر في الخارج

تندفع بعفوية لتهشم التلفاز الذي يأتى بصورة أحدهم يتحدث عن الأسعار المدعمة وانخفاض الأسعار وارتفاع معدلات النمو الاقتصادي
وقد انتهى مرتبك "لو كنت تعمل بالأساس" منذ خامس أيام الشهر

تقفز عاليا صارخا كما يفعل "حسن شحاتة" حين تسمعهم يتحدثون عن بيع أصل من أصول الدولة
ويؤكدون لك أن هذا في صالح الشعب
بينما أنت تعرف جيدا أنهم باعو من قبل لم يوفروا لك شيئا بل أخذوا منك الكثير

تغم عليك نفسك حين يتكلمون عن كونك وأمثالك من الشعب أهم شئ على هذه الأرض
ثم تجد نفسك أو من يماثلك غارقا في عبارة أو محروقا في قطارا وتموت بلا دية أو منكل بك كونك لا تحمل واسطة
ويتكرر ما حدث معك مع غيرك والعكس أكيد

تحاول الانتحار حين تجدهم يتحدثون عن الموارد الإضافية التى وفروها للشعب والمليارات التى تنفق على المرافق وأنت تعيش في كوم زبالة محاط بالظلام لانقطاع الكهرباء تتعرق ولا تروي عطشك وعطش أرضك لكون المياه هي الآخرى مخاصماك "والعجب هذا في وادي النيل" أو تشتكي انتشار الأمراض من طفح المجارير ولا تصل إلى عملك بمواصلة عامة إلا بعد أن تسب مائة ملة ودين


كيف يأتى أمثال هؤلاء البنى آدمين "لوصحت التسمية" بهذا القدر من الكذب والخداع
وكيف يأتى أمثالنا بهذا القدر من الصبر والاحتساب
لقد فاق كذبهم الحدود ولكن ليس بالقدر الذي فاقه صبرنا عليهم
فنحن نصبر مع علمنا بكذبهم
واليقين بداخلنا يقول لنا أنهم لا يقولون سوى

"أي كلام"

أو تقدر تقول
كلام ....
والسلام....!!!!




شاهد مشافش حاجة


"معلومات سرية ومصادر سرية"

تلك كانت اجابات الشاهد الوحيد في قضية الاخوان

التحريات خاطئة والأحراز تختفي تلقائيا

وأماكن عمل المتهمين غير معروفة للشاهد الوحيد في القضية

والقاضي يرفع الجلسة حين لاحظ "عك" الشاهد

اتضح بعد الفحص والتمحيص

إن الشاهد مشافش حاجة

بس الأكيد إن الشاهد حافظ كل حاجة

والأكثر تأكيدا أن القاضي في صف الشاهد

المبوسة

مشكلة الماء أصبح لها نفع وحيد

ففي الوقت الذي انقطعت المياه عن زوار مارجرجس

فتح مسجد ابو بكر الصديق بالدقهلية أبوابه للمسيحيين العطشى

هذا ما يحدث بين سكان مصر بعيدا عن الفتاوى الشاذة و نصائح أقباط المهجر

هذا مايحدث دون افتعال للمودة

ودون اقامة مبوسة بين الشيوخ والقساوسة