Monday, February 23, 2009

مابدا لي _2

هل كفرت بما تكتب؟
هل صيغة السؤال جارحة ؟
دوما هي الأسئلة كذلك
أسئلة كثيرة وإجابة واحدة
جارحة أيضا
.....
إذا كان هناك كفر بالكتابة
فحتما هناك إيمان بشئ آخر
وإذا كان الضد
فهل تؤمن بالصمت ؟
......
إذا كنت لا تجد طائلا من كلماتك
فلماذا الكلمات
فيما تفيد وفيما تجدي
هل تظن أنها دافع للاصلاح
وهل اصلاح الكلمات جدير بالاستحسان
وهل يصلح مع أمثال من تخاطب في كلماتك
لا أحد يصلح من شأنه
ولا أحد يثور في وجه الجاثمين فوق صدورنا
انتهينا حيث نكتب ونقرأ ...ثم نقرأ ونكتب
وننسى
.......
لكي تكتب ..فالأولى أن تقرأ
وإذا قرأت زادت آلامك
فمع كل سطر تقرأه تزداد معرفتك ومع إزدياد المعرفة يزيد الوجع
لا أحد يعرف أين الحقيقة الكاملة لكي يكتب عنها
لا أحد يعرف أين الحق ليدافع عنه ويسعى لتحقيقه
من البطل ....من العميل
حتى لو اتضحت الأمور
فماذا ستكتب
هذا عميل .....معروف
وهذا متواطئ ....مشهور
وهذا صامت ....عاجز ... مستسلم
يقرأ ما تكتب ويضرب كفا بكف
يضاجع امرأته ليمارس مظهر الرجولة الوحيد الذي يعرفه
ثم يروح في خدر النسيان اللذيذ
هل نسى أم أنه تناسى؟
......
هناك ظالم
وهناك منتفع من الظلم
وهناك مستمتع به
لا أحد فيهم يتأثر بالكلمات
الجلود السميكة كفيلة بإزالة أقوى الآثار
فلا تنفع الكلمات لتحيد الظالم عن ظلمه
أو المنتفع عن نفاقه
أو المستمتع عن خرسه
......
هل تؤدي الكتابة إلى تغيير
وهل تشعل الكلمات الثورات
كثر هم من كتبوا سلفا
والأكثر ما قيل قبلا
فقط التغيير هو القليل
وتبقى الثورات هي الأقل
قد تشفع الكتابة في بلدان آخرى
لكن في أوطاننا يبقى الأمر أضغاث حلم
وتبقى الكوابيس حقيقة
........
لماذا نسمي الكتابة كتابة
وماهي إلا تكرار لماسبق
كم مرة قرأت كتابا من زمن غابر عابر
لتجد أن الوضع هناك في ذاك الزمان لم يكن بالأفضل
ولا بالأسوأ
الوضع نفسه قائم
والظالم ذاته جاثم
والعاجز نفسه واهم
........
لماذا جمع الله كل هؤلاء في أوطاننا
ولماذا تبقى أوطاننا
هي الوطن القومي للعجز ؟
....والعجزة