Friday, October 3, 2008

من أجل المعارضة

النقاش إمتد لساعات حول عملية تحرير الرهائن
بمجرد أن قلت أن قصة تحرير الجيش المصرى للرهائن ماهى إلا قصة خيالية
وأن ماحدث في الحقيقة وذكره الرهائن
هو أن الخاطفين أفرجوا عنهم "لوجه الله"
وهذا ما أيدته وسائل الإعلام جميعها بما فيها إعلام الدول التى كانت تشارك بنسبة في الرهائن
إلا اعلام مصر والسودان الكاذبين لمجرد أنهما "إعلام عربي"
كان احتجاج أصدقائي أني آرى الدنيا بمنظار أسود
وأن العبد لله يعارض من أجل المعارضة فقط
نقحت على معارضتى ودافعت عنها رافعا رايات الوطنية وحب البلد
فلم أجد غير ردود من نفس النوعية الأولى
متشدد - هما دول المعارضين - لما حد غيره يمسك البلد ابقى ورونا هتمشوها إزاي - متتكلمش من غير أدلة - يادي النت اللى بتقعد عليه
لم أعرف غير الصمت بديلا حتى لا يقذفنى أحدهم بما يليه
ثم أحرجت نفسي بالسؤال
"ليه انت دايما صح ... مش يمكن غلطان المرة دي"
(ثم أقنعت نفسي بنظرية (بص لنص الجزمة السليم .... وسيبك من المقطوع
برضه الجيش المصري بخير وهو اللى ساهم بشكل شايفة كويس في كارثة الدويقة وحرائق القاهرة موديل 2008
حاولت أن أجد بعض المبررات للحوادث التى حدثت في الأيام القليلة الزائلة "ربنا مايعودها أيام"
فوجدت أن الحرائق التى التهمت برلمانا ورمزا فنيا أوشك أن يحتفل بعيده الماسي لا تتحمل مسئوليتها
الحكومة أو النظام فكلاهما يعتمد على الداخلية ووزيرها الهمام في درء الضرر
وماذا تفعل وزارة الداخلية في حريقين ورجالها "لو صح التعبير" لا يعرفون شيئا عن كيفية مكافحة أو منع الحرائق ... هم يعرفون مكافحة الحرية أو الرأي العام أو حتى مكافحة الشرفاء
يبدعون في منع الصوت ومنع القوت
حتى أسباب إندلاع الحرائق ... فهم لا يعرفون سوى "الماس الكهربي" حجة وسبب..
وبالنظر في أمر الدويقة ... ماذا يعرفون عن تأمين حياة المصريين وهم منشغلون دوما بحماية فئة آخرى من المصريين "لو صحت
"التسمية
ما العمل الذي يستطيع رجال الحكومة "ممثلين في الداخلية" تقديمه لإنقاذ المنكوبين .... وهم باعوا أنفسهم لإنقاذ النظام المتهالك من السقوط في "محرقة" التاريخ....
هم حتى لا يعرفون تأمين أنفسهم أو إنقاذ سمعتهم
لدرجة وصلت بهم إلى سرقة سيارة رئيس مرور وسرقة جزمة المحافظ من مديرية الأمن
تتضح الحقائق بصورة جلية أمام عينى وأعرف كم كنت قاسي القلب على حكومتنا ونظامنا
وعرفت كم حملتهم وحملهم الكثير من المعارضين فوق طاقتهم
ساعتها وجدت ضرورة النظر في وجهات النظر المخالفة لأستطلع الأمر بمنتهى الحياد ملحة..
وقررت في نفسي أن التزم بذلك ولو كلفنى الأمر تصديق وعود وتصريحات الوزراء والمسئولين
من اليوم سأشاهد أخبار التاسعة على التلفزيون المصري .... وسأتابع البيت بيتك
سأشتري الجرائد الحكومية .... وسأعصر على نفسي لمونة وأقرأ لمحمد على ابراهيم
أخذني الحماس وذهبت بفلوس "العلاوة"... عفوا العيدية
لشراء نسخة من جريدة الأهرام
الوريقات الجديدة ... لسه بشوكها ... من البنك لشنطة أبويا حتى استقرت في محفظتي قبل أن يدسها بائع الجرائد في ما ملكت يمينه
بعينى مررت على السطور الأولى
لمقالة رئيس التحرير الحماسية وكدت أن أقبل صورته حين أدركت
كم كنت غافلا وظانا للسوء حتى أنار بصيرتي
بما خطت يداه "اللى تتلف في حديد "
توجهت عائدا في وسط نظرات استغراب من البائع والزبائن
وسمعت أحدهم يقول من خلفى "هو عقل ولا إيه "
هممت أن أرد عليه لولا أني قلت اليوم عيد وبلاش نعكنن عالناس وخاصة إن الناس كلها مبسوطة وشاربين حشيش لما قالوا كفاية
وطبعا كل ده بفضل الجكومة اللى بتشوف شعبها ومزاج شعبها....
دخلت من باب البيت ولما رآني أبي ممسكا بالأهرام سألنى سؤلا بدا مألوفا
"إنت بتدور على شغل ولا إيه "
أجبته بأن إعلانات الوظائف وإن صدقت لا مكان لها في الجرائد
الإعلانات الموجودة في الجرائد عن قصور وشاليهات وفيلات وسيارات ...لأن أزمة الإسكان بتزيد
ورجال الأعمال "ربنا يديهم على قد نيتهم" بيحاولوا يوفروا مكان للباحثين ..
أخبرني أنه اشترى المصري اليوم فرددت بأني سأقرأه لاحقا وبعد الأهرام وليس قبل ذلك
طالعت الجريدة كاملا من صفحتها الأولى للآخيرة
حتى الاعلانات التى غطت الصفحات كلها قرأتها
وأدركت أننى تأخرت جدا في تغيير هاتفى المحمول ...
أحسست براحة كبيرة بعد الانتهاء
ساعتها قلت حان وقت النظر في المصري اليوم
فوجدت تصريحا من
مسئول في وزارة الإسكان يقول فيه
"غياب ثقافة استخدام الحمامات سبب كارثة الدويقة"ساعتها أدركت اللغز في تلك القضية
هي حتما ثقافة استخدام الحمام
...أنا مثلا شخص يتمتع بثقافة استخدام الحمام وفعلا لا يسقط على بيتنا أي حجارة من أي جبل
ولأن آداب الحمام جزء لا يتجزء من تلك الثقافة
فالرد على فعلة هذا المسئول بتصريحه هذا... يتلخص في كلمة واحدة
"شفيتم"